اسمه سمك الكارب البري، ويعيش في المياه العذبة مثل مجاري الأنهار وخزانات المياه، والمناطق المغمورة والمياه الضحلة، حيث يستقر في القاع لكنه ينتقل إلى المناطق الوسطى والعليا للغذاء،[١] وعلى الرغم من أن هذه السمكة ذات نكهة محببة لدى الجميع، إلا أنه كثيرًا ما يتم صيدها وتربيتها بهدف الاستمتاع، يعد من الأسماك كبيرة الحجم، كما تعتمد تربيته على عوامل عدة منها البيئة والدورة الحياتية لها.[٢][٣]


أهم جوانب تربية سمك الكارب

وفي ما يلي أهم جوانب تربية سمك الكارب:

تغذية سمك الكارب

أهم الأطعمة: يجب مراعاة ما يلي عند تغذية هذه الأسماك:

  • يُعتبر سمك الكارب من آكلات اللحوم ومن مستهلكات الغذاء الحيواني، مثل الحشرات المائية واليرقات والديدان والرخويات والعوالق، كما أنها تتغذى على الأسماك الصغيرة وبيض الأسماك الأخرى وبذور النباتات.[١][٤]
  • يمكن إضافة الأعلاف المتوازنة لكن يجب أن تكون صغيرة الحجم، مع إمكانية زيادة حجم الأعلاف بالاعتماد على زيادة حجم الفم، كما يفضل أن هذه الأعلاف تحتوي على نسبة عالية من البروتين، حيث يشكل البروتين ما يقارب 40% من نظامها الغذائي، أي أنها تحتاج إلى 12 غم من البروتين لكل كغم من وزنها.[٥][٢]
  • كما أنها تأكل الذرة والخبز، الجبنة والتوت، طعام القطط، بطاطا، فاصولياء، الشوفان، بذور الكتان والكانولا، كلها يمكن استخدامها لعمل وجبات صحية ومغذية للأسماك.[٢][٦]
  • تحتاج هذه الأسماك إلى دهون بنسبة 5-15% من النظام الغذائي، وكربوهيدرات بنسبة 30-40%.[٣]
  • بسبب عدم وجود معدة لتخزين الطعام عند أسماك الكارب، يفضل إمدادها دائمًا بالطعام بكميات قليلة.[٣]
  • أثناء فصل الخريف يجب تزويد أسماك الكارب بالغذاء الغني بالدهون ليتم تخزينها في العضلات والاستفادة منها في فصل الشتاء.[٣]
  • ليس من الضروري إمداد أسماك الكارب بمصادر فيتامين سي، حيث أنها تصنعه داخل أمعائها.[٣]
  • يجب تقليل البروتين في النظام الغذائي في موسم الشتاء وتبديلها بالكربوهيدرات، إذ أن انخفاض التمثيل الغذائي لديها في هذا الموسم بسبب انخفاض درجات الحرارة يعمل على صعوبة هضم البروتين.[٣]
  • الابتعاد عن المكونات المعززة للمناعة في الأعلاف لمجرد انتهاء فصل الشتاء عندما تبدأ المياه درجة حرارة المياه بالارتفاع، لما لذلك من تأثير على استنفاذ الاستجابة المناعية.[٣]


الظروف البيئية لعيش سمك الكارب

تُعتبر المعلومات التالية مهمة عند توفير البيئة المناسبة لتربية هذا النوع من الأسماك:[١]

  • على الرغم من بقائها على قيد الحياة في الأجواء الباردة، إلا أنها تصل إلى أفضل نمو عندما تكون حرارة البيئة المائية ما بين 23 - 30 درجة مئوية.
  • يعتبر نطاق درجة الحموضة (رقم الأس الهيدروجيني pH) الأمثل ما بين 6.5 و 9 لعيش أسماك الكارب.
  • يمكنه العيش في البيئات المائية ذات تركيز منخفض من الأكسجين (0.3 - 0.5) ملغم / لتر، وأيضًا في البيئات المشبعة بالأكسجين.
  • يمكن لأسماك الكارب تحمل الملوحة بدرجة 5%.


تكاثر سمك الكارب

فيما يلي أهم المعلومات المتعلقة بتكاثر هذا النوع من السمك:[١]

  • ينضج ذكر سمك الكارب أسرع من الأنثى، وتبلغ ذروة تكاثره في شهر يناير إلى مارس، وشهر يوليو وأغسطس.
  • يتم تكاثر سمك الكارب في خزانات إسمنتية أو أحواض صغيرة.
  • يتم إطلاق البيض الناضج خلال ساعات قليلة، لكن في حالة العلاج الهرموني تكون عملية إطلاق البيض أسرع بكثير.
  • كمية البيض المطلقة تكون ما يقارب 100 إلى 230 غرام لكل كيلوغرام من وزن السمكة.
  • تصبح قشرة البيضة لزجة عند ملامستها للماء.
  • يستغرق التطور الجنيني 3 أيام في درجة حرارة 20-23 درجة مئوية، ويوم واحد في حرارة 60 - 70 درجة.
  • عندما تفقس البيضة، فإن اليرقات لا تملك فم ولا جهاز هضمي، لذلك فهي تتغذى على كيس الصفار.[٤]
  • يتم استخدام النباتات المائية كأساس لوضع البيض، وعندما يبلغ عمر البيض 4-5 أيام يتم وضعه في الأحواض المخصصة للحضانة.


 المشاكل الصحية لدى سمك الكارب

أما أهم المشاكل الصحية التي تواجه سمك الكارب فهي:[٧]

  • الفيروس الربيعي: وهو من الأمراض الفيروسية المعدية الحادة، ينتقل المرض من خلال المياه الملوثة بالبول أو البراز، ويمكن ملاحظة المرض من خلال بعض العلامات، كتجمع الأسماك عند التدفقات المائية، وانخفاض معدل التنفس، والنزيف النقطي خاصة على الجلد والخياشيم،وفقدان الوزن، جحوظ العين، والتهاب الفتحات، وداخليًا يمكن أن يؤدي إلى نزيف في الأحشاء.
  • الورم الظهري الحليمي: وهو تضخم البشرة الموضعي للجلد، يسبب آفات جلدية بيضاء تنتشر في مناطق متفرقة من الجلد، فتفقد السمكة التوازن، وتسبح بشكل جانبي ومائل، وهو مرض سريع الانتشار، بحيث يشكل خسارة هائلة في مرحلته المتقدمة، على الرغم من عدم معرفة كيفية نقل المرض إلى الآن.
  • مرض العمود الفقري: وهو مرض بكتيري، يعمل على نفوق أعداد كبيرة من الأسماك، يظهر في البداية على السطح والخياشيم ثم ينتشر ليشكل تقرحات ونزيف، ثم تنتشر داخليًا لتصيب العضلات والأنسجة الضامة، ومن الملاحظ كثرته عند درجات الحرارة التي تزيد عن 18 درجة.
  • مرض العين الجرثومي: مرض موسمي تشتد حدته في الأشهر الأخيرة من السنة، وتكون الجرثومة المسببة له في قمة انتشارها في درجات الحرارة التي تتراوح بين 18 و24 درجة، وهو مرض يصيب عين واحدة أو كلتا العينين، ويظهر لون أحمر في القرنية، تستمر هكذا مدة 20 يوم ثم تصبح القرنية معتمة، ثم تتعفن الأنسجة وتتساقط تاركة خلفها تجويف العين فارغًا.


نصائح في تربية سمك الكارب

فيما يلي بعض النصائح التي تتعلق بتربية أسماك الكارب:[١][٢]

  • يعتمد تربية سمك الكارب في الأحواض على قدرتها على قبول واستخراج الحبوب الغذائية التي يتم توفيرها لها.
  • عند تربية أسماك الكارب المخصصة للتفريخ، يجب توفير وسط مشبع بالأكسجين، ودرجة حرارة ما بين 20 - 24 درجة، وإعطائها جرعتين من حقن الغدة النخامية، للحث على الإخصاب.
  • يجب أن تكون كمية الأسماك في الحوض متناسبة مع كمية الغذاء.
  • يتم حفظ يرقات السمك عند فقسها داخل خزانات مخروطية الشكل لمدة 3 أيام.
  • تنتج الأنثى الواحدة ما يقارب 300000 إلى 800000 بيضة عند تكاثرها.
  • خلال الشتاء تميل أسماك الكارب إلى عدم الأكل بنشاط كبير، لذلك يكون من الأفضل تقديم الأطعمة ذات المذاق الحلو لها لتجذبها للطعام، أما في فصل الصيف فيكون الطعام ذو الرائحة الأقوى هو المفضل.
  • الاهتمام بجودة المياه ونظافتها، وملاحظة المشكلات الصحية حال وقوعها.[٦]


فوائد تربية سمك الكارب

من فوائد تربية هذه الأسماك ما يلي:[٦]

  • تُعتبر تربية هذه الأسماك مهمة على الصعيد الاقتصادي، إذ أنها تنال شعبية كبيرة وسعرها جيد للبائعين.
  • توفر فرص توظيف لفئة كبيرة من سكان المناطق الريفية.
  • يُعتبر العناية وتربية هذه الأسماك من الأمور السهلة والبسيطة، لذلك يمكن للمبتدئين تطوير عملهم بهذا المجال ببساطة.

أخطاء شائعة عند تربية سمك الكارب

من الأخطاء الشائعة التي يمكن ممارستها دون قصد عند تربية هذا النوع من السمك ما يلي:[٦]

  • يجب تجنب ملوحة المياه، حيث أن أغلب أنواع هذه الأسماك لا تتحمل الملوحة.
  • تجنب الكثافة السمكية في الحوض، حيث أن المتر المكعب الواحد يناسب فقط 2-3 سمكة كارب.
  • تجنب تربية الأسماك في أماكن قريبة من المناطق الزراعية، لتجنب تلوث المياه بالمبيدات والأسمدة الكيميائية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Production Methods for the Common Carp", thefishsite, 7/1/2009, Retrieved 16/11/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "What Does Carp Eat? All You Want to Know!", slo, Retrieved 16/11/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "The Nutritional Requirements of Carp", dtbaits, 14/11/2018, Retrieved 16/11/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Common carp - Natural food and feeding habits", fao, Retrieved 16/11/2021. Edited.
  5. "Common carp - Feeding methods", fao, Retrieved 16/11/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Profitable Carp Fish Farming Guide For Beginners", roysfarm, 3/6/2021, Retrieved 16/11/2021. Edited.
  7. DILIP KUMAR, "DISEASES AND HEALTH CARE IN COMPOSITE FISH CULTURE", fao, Retrieved 16/11/2021. Edited.